Thursday, October 8, 2009

أبناء آبناء أولئك الرجال

كم تبدو الدنيا عالما صغير. الكثير منا يستخدم هذه العبارة بين حين و آخر حين يعلم أن شخص ما يعرف شخصا آخر بطريقة ما و أنت تعتقد في ذهنك أن لا صلة بينهما.

في نطاق العمل هناك أشخاص آتعامل معهم، و تبدو أسماءهم مؤلوفة لدي و قد سمعتها يوماً علي لسان والدي أو في بيت جدي. أقصد هنا الاسم الكامل ملصوقاً باسم العائلة.

أحدهم، بيني و بينه نوع من القرابة. فوالده ابن خالة جدي! و هنا أدخل في دوامة من الأسئلة: من هي خالة جدي؟ و كيف كانت تبدو؟ تزوجت بمن؟ و هل لدى جدي خالات غيرها؟ من هن؟ ربما أعرف أحد أحفادها.

يخرجني من هذه الدوامة والدتي أو إحدى عماتي أو جدي بنفسه، ثم أدخل في متاهة أخرى هو أن خالة جدي تزوجت مرتين! و هناك أبناء من الرضاعة و أن زوجها هو الآخر قد تزوج أكثر من مرة! هنا، يفاجئني العالم الصغير بتعقيده.

العوائل الصغيرة تكبر و تمتد، و من كان يعرف شخصا فأحفاد الرجلين قد لا يتعرافان إلا صدفة، في عمل أو نشاط اجتماعي ما أو بوساطة طرف ثالث و ربما كان هناك رابع.

هناك فكرة تخطر في بالي في كل وليمة عرس. ألا و هي عمل أشجار للعوائل (جمع شجرة عائلة) و تكون عبر موقع الكتروني، بحيث أن كل مولود جديد يضاف اسمه في الموقع تحت اسم ابيه بجانب اسم اخوته الذكور.
لربما كان هناك مندوب يتقاضى مبلغاً بسيطاً جراء أخذ صورة لكل شخص كل ٣ أعوام مثلاً.

و لكن، هل هناك من يهتم لأحفاد رجل ذات صلة قرابة جده قبل ٥ أجيال؟

0 comments: